الأحد، 18 أبريل 2010

† † † العاطــفة المــباركة جــدا ... * † † †

Subject

† † † العاطــفة المــباركة جــدا ... * † † †

From

ساره الدلوعه

Sent

Friday, April 16, 2010 4:07 AM

 
 

العاطفة المباركة جدا ، بها ينمو إحساسى بتعب والدى من أجلى ، وإحساسى بالبذل تجاه أولادى ، وإحساسى بالحنو على أحفادى ... بها أرق للقلب المجروح ، وأرثى للإنسان المخدوع ، وأهدى للعزيز والمحبوب ... حقا العاطفة مباركة جدا لكنها تحولت عندى إلى تعلق فتحولت من رصيد يثرى إلى فاقد يعرى ... تحولت من وقود يضرم إلى مرض يفنى .

 
 

وياليتنى تعلقت بالله فى وصاياه وفى أسراره وأشباه أسراره وفى قديسية ! إنما تعلقت بالناس ، وأولهم أبى وأمى الجسديين اللذان هما سفيران من الله أرى صورته البهية فيهما فأحبه وأتعلق به لا بهما .

 
 

والله أوصانى أن أكرم أبى وأمى ، وإكرام الوالدين أمر إنجيلى ... إما التعلق العاطفى فهو الذى من أجله قال ربنا يسوع المسيح " من أحب أبا أو أما أكثر منى لايستحقنى " .... وهذا المرض أصابنى وعطلنى عن التوبة ...

 
 

فصرخت ، وتاهت صرخاتى وسط ضجيج رغباتى ... وطلبت صوت الله فى أب إعترافى ، الذى قلت له : " أريد السفر لوالدى " وحاولا إخفاء تعلقى العاطفى تحت ستار أنى أشبع لديهم الأبوة والأمومة أكثر من حاجاتى إلى رؤياهم . لكن روح الله القدوس الذى يملأ أبى فضح ماحاولت سترة بأوراق التين ، فنصحنى ألا أسافر وألا أطيع تعلقى ... وتمللت جدا ، وشعرت أن أبى الروحى يقسو على ونسيت أنى كنت أطلب صوت الله لاأبى ... وشعر أبى بذلك فقال لى : " أفعل ماتريد على أن تفتح الكتاب المقدس قبل ذلك فى أى صفحة تقع عينيك عليها سوف تسمع صوت الله " فقلت له : " أنا لا أفهم " . فقال لى : " إن لم تفهم تعال إلى وأنا بمعونة ربنا أفهمك " ...

 
 

وذهبت أصلى بحرارة لكى لاأجد معوقا جديدا فى توبتى ... وفتحت الكتاب المقدس لأجد الله يقول لى فى أول آية وقعت عينى عليها " لاتنزل ... ولاتذهب " ... أشكرك يارب يامن علمتنى أن التوبة هى : جهاد ضد رغباتى حتى التى تبدو صالحة ومباركة + مشورة إنجيلك ( الكلمة المكتوبة فى الكتاب المقدس مع الكلمة المسموعة فى الإعتراف ) + الطاعة القلبية لمشورة إنجيلك . وأسألك أن تمنحنى عدم الإستسلام لرغباتى العاطفية ، بل بحزم المحبة النقية توبنى عن كل ميول بشرية ...

 
 

 
 

من كتاب يوميات تائب لابونا يوسف أسعد

 
 

View article...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق